تاريخ القرية

تكبير الصفحة

صحة المعلومات لتاريخ 13.9.2006

يانوح في الماضي

أحداث تاريخيةالعائلات خارطة قديمةشهداء يانوح

قرية درزية تقع في القسم الشمالي من دولة إسرائيل،على مرتفعات جبال الجليل الأعلى حيث ترتفع ما بين 750-650 مترا ً عن سطح البحر الابيض المتوسط بسبب مبناها الجغرافي المدرّج.

يحدّها من الشمال قرية "معليا" ومن الشمال الشرقي تقع "قرية الورود"، بلدية "معالوت-ترشيحا" وجبل ألشيخ، ومن الشمال الغربي مجمع "رأس الناقورة"،ومن الجنوب الغربي فتقع جث ألجليل، جيتّا ويركا.
من الشرق المنطقة الصناعية "تيفين"،"كفر سميع" و"كسرى"،
ومن ألغرب كيبوتس يحيعام ( قلعة جدّين) ومستوطنة "إكليل".


 

 


ذكرت لأوّل مرة سنة 724 قبل الميلاد في الكتاب المقدس عند اليهود "ألتوراة" مما يدل على قدمها- (في سفر الملوك الأصحاح التاسع والعشرين).
ظهرت القرية على خارطة البلاد سنة 733  قبل الميلاد في أطلس العهد القديم لمؤلفه "ريدرز ديغيست".
ذكرت بعدها في كتاب أورشليم "
כלאים ב' ו- ח'"  في عهد "يوسف إبن حنان"، حسب الكاتب "كلاين، كتاب البلاد ص 79".
هنالك شهادات مكتوبة عن يانوح سنة 1220-1149 في عهد الصليبيين بأسم
Noie ،Lanoy ،lanahia حيث بنيت فيها قلعة صليبية.
هناك إعتقاد أن ألاسم إشتق من الكلمه العبريه "ינוח"
أي "يستريح" حيث يقال أنه في الزمن الماضي كان في الجليل مدينتان مهمتان- عكا وصفد، وكانت القوافل التجاريه تنتقل بين المدينتين ذهاباً وإياباً وتمر في يانوح، وتستريح بها لأنها تقع في منتصف الطريق بينهما.وأيضا ً لأنها تتميّز بمناخها الجميل وبمنظرها الخلاب حيث تطل على مدن ساحل البحر الأبيض المتوسط وقلعة جدّين من الغرب وجبل الشيخ من الشمال.
 
 

 


بنيت يانوح في القدم على السفح الشمالي الغربي لجبل يدعى "جبل مَلّونَه" حيث تكونت انذاك من حارتين أطلق عليهما بأسم "الحارة الفوقة" و"الحارة التحتى"، حيث كان يفصل بينهما الجدول الذي إمتد عبر بركة البلد في مركز القرية حتى بركة "أبو راس" في الجهة الغربية للقرية انذاك.

هاتين الحارتين تميزتا بالبيوت القديمة التي بنيت من التراب والحجارة القديمة المربّعة الاشكال، ومن العقود (غرف ذات سقيفة على شكل قوس-قنطرة)
وتكون البيت عادة من غرفه واحده كبيرة معدة لسكنى أفراد العائلة، وفي بعض الأحيان قسم منها إستعملت لتأوي المواشي والدواب
. كانت ألبيوت ألقديمة مبنية الواحد تلو الاخر شوارعها زقاقات ترابية ضيقة على الأغلب، بعضها مرصوف بالحجارة .


هنالك إشارات وأدلّة تثبث وجود القرية في عهد الأنتداب، حكم الأتراك،عهد الصليبين،الدولة البيزنطية وحتى قبل ذلك الحين.
ففي القرن الرابع عشر كتب "الدمشقي" و "العثماني" عن الدروز في الجليل ويحكى أنّه في فترة حكم "فخر الدين المعني الثاني" (1635-1583) إنتشر الدروز في الجليل، وبعدها في فترة حكم "الضاهر عمر" (1775-1735) هاجر الدروز من لبنان إلى قرى الجليل والكرمل.

كان المدخل الرئيسي للقرية من ألجهة ألشماليه ألشرقيه "الكراج" الذي كان مركزا ً للسفر بالباصات إلى المدن والقرى المجاوره منذ سنوات الستينات.
في سنة 1878 تراوح عدد سكانها  170 نسمة بوفق كتاب كيندر فاكتشنر ص 155 .
سنة 1922 تراوح عدد سكانها  214 نسمة
وقد سكنوا في 89 بيتاً .
سنة 1931 تراوح عدد سكانها  306 نسمة.
سنة 1949 تراوح عدد سكانها  444 نسمة
.
سنة 1958 تراوح عدد سكانها  649 نسمة
وقد سكنوا في 156 بيتاً.

لم يكن في البداية مؤسسات تعليمية إذ قسم قليل من سكانها كانوا يسافرون للتعلم في القرى المجاورة عند "الخطيب" وبعدها خصصت غرفة في القرية للتعليم حيث كان يأتي "الخطيب" للقرية كي يعلم أهلها وحتى سنوات الخمسينات.فبعد قيام الدولة إفتتحت أوّل مدرسة تكوّنت من 8 غرف تعليمية متفرقة وروضة واحدة،منها 3 غرف في مبنى المدرسة الابتدائية الرسمية "أ"  القديم،مدرسة البيادر،التي بنيت على حساب "الوقف" انذاك حتى سنة 1969 حيث تم إفتتاح المدرسة الابتدائية الرسمية "أ".
بلغ عدد الطلاب سنة 1949، 55 طالبا ً وسنة 1957، 102 طالباً .
بلغ عدد المعلمين سنة 1949، واحدا ً وسنة 1957، ثلاثةً.

 

مرّت القرية فترات ومراحل تاريخية مختلفة منها في زمن الأنتداب البريطاني الذي إنتدب القرية طيلة 30عام ما بين 1946-1916، وقبلهم زمن حكم الأتراك في عهد "الدولة العثمانية" مدّة لا تقل عن 300 عام حتّى سنة 1916 م .
حيث في تلك الفترات عانى أهل القرية من مشاكل وصعوبات ولربما ضغوطات من قبل الحكام انذاك.
وفي تلك الفترات دار "المختار" شؤون القرية، كان المختار انذاك حلقة الوصل بين السكان من جهة وحكام العصر من جهة أخرى وتميز بحسن علاقته معهم وبالمقابل حسنت معاملتهم لأهل القرية. 
 
 
وتميز سكان القرية بخصال حميدة أبرزها إكرام الضيف حيث كان المختار وأهل القرية يستقبلونه في بيته ويعينونه قدر المستطاع.
وأثناء تلك الفترات أتت للقرية عائلة "دار حبيب" من مدينة "عكّا وسكنت في منطقة "الحاصل" .كانت هذه العائلة تعمل على جمع الضرائب من السكان على محاصيلهم من القمح،الزيت والتبغ بقيمة ثلث منتوجهم (الضرائب الباهضة)وتوصلها إلى حكام العصر.
كان مساحة أراضي القرية ما يقارب 130000 دنم، 3300 دنم يصلحون للزراعة، وحوالي 9500 دنم من الأحراش والمراعي.
رقعة القرية تمتد من الشرق إلى الغرب بطول 7 كيلومترات وبعرض 2 كيلومترات من الشمال إلى الجنوب.

وبعد قيام الدولة ربطت القرية بشارع ترابي من القرية إلى ترشيحا عام 1953 وقد تم تعبيده سنة 1962.

ربطت يانوح بشبكة المياه في عام 1966 بتنسيق جمعيّة محلية باسم "الوادي" مع شركة "مكوروت"  التي بدأت بإقامة خط مياه رئيسي من ترشيحا إلى الخزان بمنطقه ملّونة .
كما وربطت القرية
بشبكة الكهرباء سنة 1972 وأدخلت الكهرباء إلى البيوت على حساب سكانها في البداية.
وقلّ  إستعمال القناديل والسروج التي تعمل على الزيت التي بواسطتها
أنيرت البيوت انذاك.

إعتاش السكان في الماضي
على الزراعة (كروم الزيتون،التبغ ،الحمص، القمح والشعير، العدس ، الخضار والفواكه) وتربية المواشي (الماعز، البقر والاغنام) والطيور (الدجاج والحمام).
وقد زرعت الاراضي بفصل الخريف وتلقت العناية في فصل الربيع بأزالة الأعشاب والحجارة من حولها وقطفت وحصدت في فصل الصيف.
 

حيث ان محصول القمح نقل الى البيادر،وجمّع أكوام أكوام فدرس هناك على أيدي الفلاّحين
بواسطة "لوح الدراس الخشبي" الذي ربط بالبهائم انذاك،فبحركتهم الدائرية اللولبية كانوا يدوسون
 على الأكوام.بعدها جمع منتوجه وخزن في البيوت.

كان في البلدة معصرتان قديمتان للزيتون،الأولى بنيت بمكان مبنى الخلوة اليوم وبدلاً منها بنيت معصرة الوقف الحاليّة
بجانب بركة السمرا، والثانية بجانب ساحة "باب الدار" وما زالت قائمة حتّى يومنا هذا.
 
وفي سنوات العشرينات زرع التبغ في مشاتل وبعدها نقل إلى الأرض.ثم قطف بعد أقل من شهرين وتمّ شكّه في خيطان كقطوف مرتبة وكان يعلّق في سقوف البيوت وتحت الاشجار لتجفيفه ومن ثم بيعه للتجار في المدن المجاورة حتى أواسط سنوات الثمانين.
وبعد سنة 1980 قام بعض الفلاحين
بزراعة الخضروات الصّيفيّة كالبندورة والخيار، وبزراعة الخضروات الشتوية كالملفوف والقرنبيط والفجل وغيره. كما ويزرعون بعض أشجار الفاكهة وأشجار الزيتون والرمّان.

مصادر المياه إرتكزت على
مياه الأمطار حيث كانوا يجمعونها في الآبار العميقة غالبا ً التي حفرت انذاك بأيدي السكان والبرك العامة:
1)"
بركة البلد" في مركز القرية: تراوح محيطها 25*25 مترا ً علوها 5 أمتار بني فيها 22 درجة من الجهة الشمالية الغربية.
2)"بركة السمرا" في غربي القرية: تراوح محيطها 20*10 مترا ً علوها 1.5 متراً.
3)"بركة لرز" في جنوب شرق القرية: أقيمت سنة 1930 في زمن الأنتداب البريطاني (حكم الأنجليز) يتراوح محيطها 65*50 مترا ً علوها 1.5 متراً بني فيها 5 درجات من 3 جهات.

4)"بركة أبو راس" في غربي القرية: تراوح محيطها 15*30 مترا ً علوها 2.5-1.5 أمتار، ونتجت بشكل طبيعي لكونها قطعة أرض في منطقة منخفضة.
إضافة ألى هذه البرك فقد  كان في القرية برك أخرى التي سميّت "المحافر" التي حفرت على أيدي المواطنين لجمع مياه الأمطار لسقاية المواشي منها البركة بمنطقة "قاعة الرياضة" الذي يتبع للمدرسة الأبتدائية "أ" وأخرى بمنطقة البيادر قرب مبنى "عيادة الأم والطفل".

بلغ عدد الابار في القرية 143 بئرا ً منهم 53 فقط داخل القرية بجنانب البيوت والباقي في الأراضي الزراعية والأحراش خارجها.
والمعروف منهم: بئر جبّرهيش (الخرايب)،بئر دار حبيب(الشقاق)،بئر المختار(قرب بركة لرز)،بئر الصليّب،بئر دار سعد(النويثا)،بئر دار عامر (خلّة النجاص)،بئر دار نزّال (المسن) و5 ابار أخرى في المسنّات.

ومع الزمن إبتدئوا بأستعمال الأسمنت والباطون وبنوا ما يسمى "السيح".
وعندما لم تكن تكفي هذه البرك إحتياجات السكان قلموا المواطنين بجلب المياه من "نبعة البقيعة" ومن بركة "معونا".
 
يوجد في القرية ثلاث جداول مياه :
1)وادي جدّين المعروف: وهو غربي القرية حيث يؤدي إلى قلعة "جدين" ويستمر غربا ً إلى البحر.
2)وادي شلول الخنازير: في الجهة الغربية من القرية.
3)وادي المعيسرة: جنوب شرق القرية وشمالي بركة لرز. يمتد من أراضي الشقاق ويستمر حتى قرية جث.
هذه الجداول موسمية ففي فصل الشتاء تجري فيها المياة من الشرق إلى الغرب.

كما ويوجد أيضاً عدّة ينابيع موسمية أشهرها "نبع بركة لرز".

نقاط تحوّل تاريخية:

*حتى سنة 1916- إعتاش سكان القرية تحت حكم الأتراك.
* سنة 1916 - هجرة قسم كبير من سكان القرية الى اميركا الجنوبية لطلب العمل.
* سنة 1916 - انتشار الجراد وحلّه في القرية حيث ادّى الى ضرر كامل للزراعة آنذاك.
*حتى سنة 1930، تولى أمور القرية الشيخ أبو عامر محمد عامر(ر)، مختار القرية آنذاك (والد الشيخ أبو محمد خير عامر(ر)).
*سنة 1952-1930، تولى أمور القرية الشيخ أبو محمد خير عامر(ر)، مختار القرية آنذاك.
* بعد تلك السنة عيّن للقرية مختارين للحارتين في القرية.
*
سنة 1947- بناء اوّل مدرسة في القرية مكوّنة من غرفة واحدة .
*حتى سنة 1948- إعتاش سكان القرية تحت حكم الأنجليز.(عصرالأنتداب البريطاني)
*منذ سنة 1948-
يعتاش سكان القرية مع جميع مواطني دولة إسرائيل.
*سنة 1952- تعيين الشيخ ابو مراد جبر سيف مختاراً للقرية.
*
سنة 1952- فرض قانون التعليم الالزامي على سكان القرية.
*سنة 1953- شق شارع القرية الذي يربط مع قرية ترشيحا.
*سنة 1962- تعبيد الشارع الرئيسي وربطه بقرية ترشيحا .
*سنة 1962- تدشين الشارع وحضور وزير العمل آنذاك السيد الوزير يغئال آلون.
*سنة 1966- توصيل المياة للقرية عن طريق نبع "وادي القرن".
*سنة 1969- ضمّت القرية للمجلس الأقليمي مركز الجليل الذي تكوّن من لجان محلية لأربعة قرى:يانوح، جث، كسرى وسميع.
* سنة 1969- إقامة المدرسة الابتدائية الرسمية في القرية.
* سنة 1972- ربطت يانوح  بشبكة الكهرباء.
* سنة 1978- ربطت يانوح  بشبكة الهواتف.
*سنة 1978- إجراء أوّل إنتحابات للمجلس الأقليمي.
*سنة 1982- بداية تعلم طلاب السوابع في المدرسة الأعدادية في كسرى-سميع.
*سنة 1986- إقامة مكتب البريد.
*سنة 1986- زيارة السيد شمعون بيرس للقرية بفترة تولي السيد ابو سلمان هاني سيف رئاسة المجلس آنذاك.
*سنة 1991- تأسس المجلس المحلي يانوح-جث .
*سنة 1992- تأسيس نادي المسنين بمساعدة "هبايس".
*سنة 1994- تدشين  نادي المسنين.
*سنة 1994- بناء بيت الشعب (للرجال).
*سنة 1995- شق الشارع الغربي المؤدي الى قرية جث .
*سنة 1995- بناء المدرسة الأعدادية.
*سنة 1998- بناء المدرسة الثانوية.
*سنة 1999- زيارة رئيس الأركان للجيش الأسرائيلي، السيد شاؤول موفاز القرية، قام فيها بمعايدة جنودها، ضباطها وأبناءها خلال حفل تكريمي.
*سنة 1999- بناء بيت المأتم الحديث (للنساء).
*سنة 2003- إقامة المدرسة الابتدائية "ب".
*سنة 2003- إقامة القاعة الرياضية التابعة للمدرسة الثانوية.
 

أمّا أليوم

 فقد توسعت رقعة القرية بشكل ملحوظ وبنيت الحارات حول تلك الحارتين وقريبا ً منهما اضافة الى الحارة الجديدة الغربية التي يسكنها الجنود المسرّحين ويتراوح عدد سكانها ال 3500 نسمة .
بيوت القرية تبنى اليوم من مواد حديثه كالبلوك والحديد والاسمنت وتتألف من عدة غرف حيث ينبثق منها الفن المعماري الحديث.
شوارعها معبدّة كليا ً حيث أوصلت القرية بشارع رئيسي مع قرية جث المجاورة .
نرى في القرية مؤسسات ثقافية :مدرستين ابتدائيتين، مدرسة اعدادية ومدرسة ثانوية كذلك يوجد في القرية عشرات الروضات ومؤسسات عامة ومصالح عامةعديدة.
ما زال القليل من السكان يعمل في الزراعة واخرون يعملون في المصانع وقسم أخر يعمل في الوظائف الحكومية كالمعلمين والموظفين وبالمجلس المحلي يانوح- جث وقسم كبير يعمل في مصالح الأمن كالجيش وحرس الحدود والشرطة ومصلحة السجون.وباقي السكان يعملون في مصالحهم الخاصة كالحوانيت والورشات.
واقيم في القرية مصنع لخياطة الملابس الداخلية يسمى شرلينا أو سبرينا وقد عملت فيه حوالي 150 من بنات القرية واكنه اقفل قبل عدة سنوات.